كتاب: نزع الخافض في الدرس النحوي

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: نزع الخافض في الدرس النحوي



أولها: أن يضمر بعد إياك فعل، والتقدير: إياك باعد، اتق المراء، وهذا قول سيبويه، وأحد تأويلي أبي علي الفارسي (1).
ثانيها: أن يكون المحذر منه على تقدير حرف الجر أو حرف العطف، إما شذوذا وإما في ضرورة شعر، وهذا توجيه الحريري، وابن يعيش وابن الحاجب (2).
ثالثها: أن يكون المحذر منه منصوبا على نزع حرف الجر حملا له على ما يقدر به وهو أن والفعل لكونه مصدرا " فأجري المصدر مجرى أن والفعل في حذف الجار" (3)، ونسب الرضي هذا التخريج إلى ابن أبي إسحاق، ثم قال: "ومع هذا لا يجوز قياس سائر المصادر عليه" (4). وفي هذا التخريج تفريق بين مثالي هذه الصورة، إياك الكذب، وإياك الأسد، فإن صدق على: إياك الكذب فلا يصدق على: إياك الأسد؛ لأن الأسد ليس مصدرا.
رابعها: أن يكون المحذر منه منصوبا على نزع حرف الجر، وهو ظاهر قول ابن أبي إسحاق في ما نقله عنه سيبويه في قوله: "ولو قلت: إياك الأسد، تريد: من الأسد، لم يجز كما جاز في أن إلا أنهم زعموا أن ابن أبي إسحاق أجاز هذا البيت في شعر (5):
إلى الشر دعاء وللشر جالب" (6). ** إياك إياك المراء فإنه

ونسبه إلى ابن أبي إسحاق على هذا الوجه من التخريج ابن الحاجب، والقواس (7).
خامسها: أن يكون المحذر منه مفعولا من أجله على تقدير مضاف محذوف ناب المضاف إليه منابه والتقدير: كراهة المراء، وهذا ثاني تأويلي أبي علي الفارسي (8).
- - - - - - - - - -
(1) ينظر: كتاب سيبويه: 1 /279، والتعليقة: 1 /180- 181.
(2) ينظر: درة الغواص: 22، وشرح المفصل: 2 /25، والإيضاح في شرح المفصل: 1 /306.
(3) مغني اللبيب: 889- 890. وينظر: أسرار النحو: 132
(4) شرح الكافية: 2 /8.
(5) سبق تخريجه: 112.
(6) كتاب سيبويه: 1 /279.
(7) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل: 1 / 306، والمباحث الخفية: 1 /496.
(8) ينظر: المسائل العضديات: 31.